الشيخ علي الكوراني العاملي
486
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
كتاب الظاء وما يتصل بها ظَعَنَ يقال : ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً إذا شخص . قال تعالى : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ « النحل : 80 » . والظَّعِينَةُ : الهودج إذا كان فيه المرأة ، وقد يكنَّى به عن المرأة وإن لم تكن في الهودج . ظفَرَ الظُّفْرُ : يقال في الإنسان وفي غيره ، قال تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كل ذِي ظُفُرٍ « الأنعام : 146 » أي ذي مخالب . ويعبر عن السلاح به تشبيهاً بِظُفُرِ الطائرِ إذ هو له بمنزلة السلاح ، ويقال : فلان كَلِيلُ الظُّفُرِ . وظَفَرَهُ فلانٌ : نشب ظُفُرَهُ فيه . وهو أَظْفَرُ : طويلُ الظُّفُرِ . والظَّفَرَةُ : جُلَيْدَةٌ يُغَشَّى البصرُ بها ، تشبيهاً بِالظُّفُرِ في الصلابة ، يقال : ظَفِرَتْ عينُهُ . والظَّفَرُ : الفوزُ ، وأصله من ظَفِرَ عليه ، أي نشب ظُفْرُهُ فيه . قال تعالى : مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ . « الفتح : 24 » . ظَلَلَ الظِّلُّ : ضدُّ الضَّحِّ وهو أعمُّ من الفيئ ، فإنه يقال : ظِلُّ الليلِ وظِلُّ الجنة ، ويقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس : ظِلٌّ ، ولا يقال الفيئ إلا لما زال عنه الشمس . ويُعبر بِالظِّلِّ عن العزة والمنعة ، وعن الرفاهة ، قال تعالى : إن المُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ « المرسلات : 41 » أي في عزة ومناع . قال : أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها « الرعد : 35 » هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ « يس : 56 » يقال : ظَلَّلَنِي الشّجر ُوأَظَلَّنِي . قال تعالى : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ « البقرة : 57 » . وأَظَلَّنِي فلانٌ : حرسني ، وجعلني في ظِلِّهِ وعزه ومناعته . وقوله : يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ « النحل : 48 » أي إنشاؤه يدل على وحدانية الله وينبئ عن حكمته . وقوله : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله وَظِلالُهُمْ . قال الحسن : أما